ابن أبي الحديد

95

شرح نهج البلاغة

أما الصلاة فإني غير تاركها * كل امرئ للذي يعنى به ساع أكرم بروح بن زنباع وأسرته * قوم دعا أوليهم للعلا داع جاورتهم سنة مما أسر به * عرضي صحيح ونومي غير تهجاع فاعمل فإنك منعي بواحدة * حسب اللبيب بهذا الشيب من داع ( 1 ) ثم ارتحل حتى أتى عمان ، فوجدهم يعظمون أمر أبى بلال ، وظهر ( 2 ) فيهم ، فأظهر أمره فيهم ، فبلغ ذلك الحجاج ، فكتب فيه إلى أهل عمان ، فهرب حتى أتى قوما من الأزد في سواد الكوفة ، فنزل بهم ، فلم يزل عندهم حتى مات ، وفى نزوله فيهم يقول : نزلنا بحمد الله في خير منزل * نسر بما فيه من الانس والخفر ( 3 ) نزلنا بقوم يجمع الله شملهم * وليس لهم دعوى سوى المجد يعتصر من الأزد إن الأزد أكرم أسوة ( 4 ) * يمانية طابوا إذا انتسب البشر ( 5 ) فأصبحت فيهم آمنا لا كمعشر * أتوني فقالوا من ربيعة أو مضر أم الحي قحطان ولكن سفاهة ( 6 ) * كما قال لي روح وصاحبه زفر وما منهما إلا يسر بنسبة ( 7 ) * تقربني منه وإن كان ذا نفر ( 8 ) فنحن عباد الله والله واحد * وأولى عباد الله بالله من شكر

--> ( 1 ) في الأصول : ( من داع ) ، وما أثبته من الكامل . ( 2 ) الكامل : ( ويظهرونه ) . ( 3 ) الانس ، بكسر الهمزة مصافاة المودة . ( 4 ) الكامل : ( أكرم معشر ) . ( 5 ) الكامل : ( إذا نسب ) . ( 6 ) الكامل : ( فتلكم سفاهة ) . ( 7 ) بنسبة ، أي بانتساب . ( 8 ) ذو نفر ، أي من ذي العزة والمنعة .